نَحيبُ
العاشقين لا يطفو على سطح الحبُ إلا بعد غٍيابٌ لا يُعرف أي نوعِ من
أسْبابه ، سوى خَلقْ ضَجيجٌ يَقتلُ الذاكرة ، وصُنع حياة كئيبةَ يَخنُقها
الألم ، يُسيطرُ عليها نوع من صراعِ الذاكرة بين الأوراق المتناثرة هنا
وهناك في انحاء تلك الخرابة التي اقطنُ بها ، دَخلها أبي يوماً ، فأختنق من
رائحةِ الألمِ و الغيابْ المُتناثرْ في كلِ ناحيةٍ منها ، وفي الناحية
الآخُرى ، أصبحتُ مُتعفناً بدرجةٍ لا يُمكنُ تَحمُلها بأي شكلٍ أو لونْ
كما المدينة التي أقطنُ بها ، يقتُلها زفير العاطلين عن العمل ، ويذبحُها
أنينُ مرضى يعانون من أوجاع لم تُعرف أسبابه بعد ، ويكادُ يُفقدها أسمها
ألوانٌ لكل منها شأنه وأفكاره ،،، هناك على سَرابيلُ الغيابْ ، لا يمكنُ
العتابْ ، تَجهل ماذا تفعل ؟ ،، أتعاتبُ نفسك ، أم هي ، أم القدر ..!
فتأبى أنفاسكُ الإستسلام لذلك الواقعُ اللعين ، تثابرُ وتقاتلُ وتعملُ بكلِ
ارادتُكْ ، لكنَ رياحٌ قويةٌ تَضرُبكْ ، تُسْقِطكَ أرضاً ، وتَضطرُكَ
للإستسلام ، فيرتفعُ صوتُ النحيبْ ، أنهُ نحيبُ العاشقينَ المُستظلينَ
بأوتارِ الحُبِ المُتقطعةَ ..!!
لــِ : Ahmed Mosa