الاثنين، 6 مايو 2013

هُنَا صَرفَندْ العَمارْ


صَرفندُ ،
والغيابُ عنكِ موجعٌ ،
والإشتياق لكِ صاخبٌ ،،
والبعدُ عنكِ قاتلٌ ،
والحنينُ لكِ سافرٌ ،،
أهجو الزمان كـ الغائبُ الضاجرُ ،
أزفر اللوعة كـ العاشق المغرمُ ،
لا طاب عيشٌ والهجرُ عنكِ فاجرٌ ،،
لا عين عنكِ غفت ، ولا مهجٍ لكِ نَست ،
عائدٌ لكِ ، والأشواق في أحشائي تفجرت ،،!!

أغرد لبلدتي الحبيبة /
صرفند العَمارْ هناكَ في فلسطين المحتلة .. !

لـــِ : Ahmed Mosa

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

حالة عاشق قتله الآنين ..!


نَحيبُ العاشقين لا يطفو على سطح الحبُ إلا بعد غٍيابٌ لا يُعرف أي نوعِ من أسْبابه ، سوى خَلقْ ضَجيجٌ يَقتلُ الذاكرة ، وصُنع حياة كئيبةَ يَخنُقها الألم ، يُسيطرُ عليها نوع من صراعِ الذاكرة بين الأوراق المتناثرة هنا وهناك في انحاء تلك الخرابة التي اقطنُ بها ، دَخلها أبي يوماً ، فأختنق من رائحةِ الألمِ و الغيابْ المُتناثرْ في كلِ ناحيةٍ منها ، وفي الناحية الآخُرى ، أصبحتُ مُتعفناً بدرجةٍ لا يُمكنُ تَحمُلها بأي شكلٍ أو لونْ
كما المدينة التي أقطنُ بها ، يقتُلها زفير العاطلين عن العمل ، ويذبحُها أنينُ مرضى يعانون من أوجاع لم تُعرف أسبابه بعد ، ويكادُ يُفقدها أسمها ألوانٌ لكل منها شأنه وأفكاره ،،، هناك على سَرابيلُ الغيابْ ، لا يمكنُ العتابْ ، تَجهل ماذا تفعل ؟ ،، أتعاتبُ نفسك ، أم هي ، أم القدر ..! فتأبى أنفاسكُ الإستسلام لذلك الواقعُ اللعين ، تثابرُ وتقاتلُ وتعملُ بكلِ ارادتُكْ ، لكنَ رياحٌ قويةٌ تَضرُبكْ ، تُسْقِطكَ أرضاً ، وتَضطرُكَ للإستسلام ، فيرتفعُ صوتُ النحيبْ ، أنهُ نحيبُ العاشقينَ المُستظلينَ بأوتارِ الحُبِ المُتقطعةَ ..!!

لــِ : Ahmed Mosa

الأربعاء، 6 فبراير 2013

الحال بعد الرحيل عن سوريا .. !



قال احدهم : خرجنا راحلين عن ارضعنا وتركنا خلفنا قلوبنا وفلذات اكبادنا تقاتل هناك في سوريا ، خرجنا منها وتركنا من دفناهم بأيدينا ممن أحببناهم وعشقناهم ومضوا الى الحياة الاخرى ، خرجنا من هناك وحملنا معنا بعضا من الذكريات والمواقف التي تجعلنا على قيد الحياة املا بالعودة الى هناك ونحن نشتم الفرح بانتصار الثورة ..

وقال اخر : لم تعد حياتي تهمني كثيرا وانا بعيد عن المكان الذي ولدت فيه ، ونشأت فيه وترعرعت فيه ، كنت ارسم احلامي هناك بعين الامل المختلط برائحة عشق الوطن ، اما الان وانا بعيدا عنها فلم يعد يهمني شيئا سوى العودة الى الوطن ،،

وتقول اخرى : لم اكن اعلم بان ياتي هذا اليوم الذي سنترك فيه ارضنا غصبا عنا وخوفا من الموت والاغتصاب من شبيحة ذلك الحقير ، لكن هذا اليوم الذي كان خارج توقعاتي لقد جاء وها نحن تركنا سوريا خلفنا ولكنها في القلب باقية كلما نبض القلب وبقيت الروح في هذا الجسد ،،

ويقول ذلك الطفل : راح ارجع على ارضي رغم انف من اخرجنا منها غصبا ، وراح انفذ وصية والدي الشهيد لما حكالي ما تنسى الارض والوطن والعرض ،، !!

رسالة الى طفل .!




إلى طفل | هناك في غزة ، لا تحلم كثيراً يا صغيري ،لأن الأحلام هنا لا تتحقق إلا في افلام الهوليود .. !
إلى طفل | هناك في القدس ، أبقى جاثماً على ارضك ، ولا تخرج منها إلا وانت محملاً على الاكتاف ، أحفظ أمانة أجدادك وأبائك .. !
إلى طفل | هناك في سوريا ، لا تبكي يا صغيري ، فشعبك يصنع المجد والانتصار والمستقبل .. وكن على أمل بالحياة الجميلة ..!
إلى طفل | هناك في مصر ، لا تخف يا صغيري ، فنحن نعيش آخر الزمان ، والقتال على السلطة اشبه بالقتال على دخول الحمام .. !
إلى طفل | هناك في الصومال ، أصبر يا صغيري ، فحلمك بالاشباع لن يتحقق في حياة كثُر فيها المنافقون ، بل سيكتمل عند رب العزة ..!

لــٍ : Ahmed Mosa

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

حكايات موجعة .. سأحكيها لأبني الذي لم يولد بعد ..!


حكايات موجعة تتهافت بين جنبات جفوني مع كل مساء ..
منها ما رقص قلبي لها طرباً ، ومنها ما قتل جسدي حزناً ..
سأحدث ولدي عنها .. سأهدي مُرها لأبني " عُدي " الذي لم يأتِ بعد ..!
واعلمه مما تعلم منه أباه وشاب شعره وتجعد جسده ..
لن أبخل عنه بشئ .. سأحكي له كل شئ ..
سأحكى له ..
عن وطن ما زلنا نحمل عشقه في قلوبنا ، لكنه قتلنا بإختلاف ابناءه ..
عن رجال السلطة الذين باعوا ابناء شعبهم وتمسكوا باتفاقيات مع من قتلنا ..
عن أناس أحببناهم ، عشقناهم ، لكن القدر سلبهم منا ، شهداء أو موتى ..
عن ذلك الرفيق سليط اللسان ، حسود العينين ، كثير الطعن بالظهر ..
عن سلمى ، سأخبره بأن لا يفعل مع ابنته كما اباها قتل جمال روحها بصلابة عقله ..
عن تلك الفقيرة صاحبة العينين الزرقاوتين ، التي مدت يديها خجلة ، طلباً لرحمة الغير ..
عن رفقاء ضحكنا معهم وحزنا بجانبهم ، وما فتئوا إلا ان تركونا على ارصفة الحنين ..
عن عجوز ، ابنها ابرحها ضرباً ، إرضاءً لصاحبة الحسن والعفاف زوجته ..!
سأعلمه ..
من امتلك الصحة ، لا يبحث عن شئ يغنيه ، فهو أغنى الناس ..
لا يلتمس لأحد عذراً ، عندما يظلمه بل يقابله بكل ثقة و قوة ..
من كان بيته من زجاج لا يقذف بيوت الناس بالحجارة ..
لا يسخر من أي شخص كان ، سيأتي يوماً ويكون له شأنه ومكانته ..
ادفع وأخسر اليوم ، لكن ستجد من يربحك في المستقبل ..
سأحدثه .. عن غطرسات الزمن ، وجمال الايام ..
سأحدثه ، ولن أُمَلْ من الحديث معه .. فمن شابه أباه ما ظلم ..!

لــِ : Ahmed Mosa

الخميس، 22 نوفمبر 2012

وانتصرت غــزة .. كلمات بعد الحرب لا بد منها .. !!




بعد الحرب الطاحنة التي حدثت في قطاع غزة ، تلك البقعة الصغيرة التي تخبئ بين جنابتها .. رجال لديهم عزيمة عجزت كل الطائرات عن هدمها ، نساء صابرات عجزت آلة الحرب عن ضربها ، شباب كأزهار الربيع عجزت الحرب عن قطفها ، أطفال في عمر الزهور يحلمون بالعودة رغم كل بلاء .. وفي هذا الانجاز العظيم الذي نمر بلحظاته السعيدة .. كان لابد من كلمة وحديث لنوفي كل إنسان حقه ..
مرت أيام الحرب علينا ببطئ شديد جعلتنا نشعر بقيمة أشياء لم نكن نعطي لها أي اهتمام ، كالأهل و الأصدقاء والخلان  والجيران والأحبة والأحلام والذكريات ، جعلتنا نعيد ترتيب الأوراق ، اكتشفنا بأن عواطفنا هزيلة لا تحتمل ، فتجد الدمعات تسقط جارية على وجنتينا عند رؤية أم شهيد ، آو جريح ، أو تسمع بقصة حزينة ، أو فقدان قريب أو صديق  أو حبيب ..
اكتشفنا بأننا أنانيين في بعض المواقف ، كمقاطعة صديق أو جفاء قريب  .. تغيرت في عقولنا بعضاً من المفاهيم ، أصبحنا أكثر وعياً وفهماً للواقع ، تغيرت كل سيناريوهات الحرب المعتادة مع العدو ، أصبحت صواريخنا تصل العمق اليهودي و مدافعنا تسقط طائراتهم وتضرب باراجاتهم ، وتغيرت المعادلة ليخضع العدو لشروطنا ونشعره بأنه ارتكب حماقة كبرى عند اعتداءه على أهل غزة وان لحم غزة مُر كالعلقم يصعب مضغة بالسهولة التي كان يتوقع ..
ومع الفرحة العارمة بعد انتصار غزة .. كنت أتمنى أن يضرب الصاروخ الأكبر في العمق الصهيوني وهو تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام ونكون يد واحدة في وجه المحتل اللعين ..!

في السياق نفسه وخلال أيام الحرب التعيسة التي مرت على غزة كان هناك أناس لهم دور بارز لا بد أن أشكرهم فرداً فرداً وانحنى أمام عظمتهم لأوفيهم حقهم .. سأحاول أن احصرهم في تدوينتي هذه :-
-اشكر طواقم الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني والأطباء و الشرطة الذين عملوا جاهدين وواصلوا العمل ليلاً بالنهار لأجل غزة ..
-اشكر طواقم الصحافة والإعلام الذين دفعوا ضريبة الحقيقة وقدموا الشهداء وما فتئوا عن عملهم وواصلوا المسيرة لأجل غزة ..
-اشكر أبطال الكيبوردات الذين جعلوا الصحافة اليهودية تعترف بخسارتها الحرب على الانترنت ، لهم كل الحب ..
-اشكر المقاومة الفلسطينية التي لقنت العدو درساً في فنون الرد الموجع و إيلام العدو و إلحاق به الخسائر والحسرات ..
-اشكر شعب غزة الأصيل الذي وقف وقفة واحدة أمام آلة الحرب الصهيونية وما خاف أو وهن من ضرباتهم وغاراتهم ..
-اشكر الشهداء وأترحم على أرواحهم الطاهرة ونقول لهم إننا سنواصل المشوار ..
-اشكر لكل شخص حاول أن يساعد في نشر معاناة أهل غزة العزة من الداخل او الخارج ..
-اشكر أهل مصر الكنانة الذين وصلوا ارض غزة وعايشوا معنا لحظات الحرب والقصف ، ارفع لهم قبعة الاحترام والتقدير ..
-    اشكر كل شخص سأل أو اتصل أو خاف علينا أو وقف بجوارنا أو بكى لأجلنا أو تمنى أن يكون بيننا ..
-اشكر أهل الضفة الذي انتفضوا لأجل غزة فسقط منهم الشهداء والجرحى والأسرى ، ليؤكدوا على لحمة الوطن والشعب ..
-اشكر شركة جوال على مساعدتها لأهل غزة ولو أنها جاءت متأخرة بعض الشيء .. واشكر طواقم العمل في شركات الهاتف والكهرباء الذين عملوا بكل جهدهم لأجل غزة ..
-اشكر الوفود العربية التي وصلت إلى غزة رغم الصعوبات و شاهدوا بأعينهم جرائم العدو واذرفوا الدموع لأجل غزة .. لا استطيع أن أوفيهم حقهم ..
-اشكر كل بائع أو تاجر لم يرفع الأسعار ويحتكر بضاعته في وقت الحرب لهم كل الاحترام والتقدير ..

لن أشكر السيد الرئيس محمود عباس ولا حكومته لأنهم لم يخرجوا  بموقف واضح يشفي صدري وصدر شعب غزة المغوار ، رغم أنني كنت أتوقع منهم شيء .. لكنه خيبوا الظنون ..!

رغم أن هذا الانجاز والانتصار أثلج صدورنا وادخل إلى قلوبنا السرور والفرح لكن ما زالت هناك حقبة من الحزن تخيم على قلوبنا ، دعونا لا ننسى أسرانا القابعين في سجون الاحتلال الذين ينتظرون الحرية بأي لحظة كانت ، دعونا لا ننسى أهلنا في الشام ( ســـوريــا ) فجرحهم كبير ومصابهم جلل ونسأل لهم النصر والتمكين من رقبة ذلك اللعين  بشار و أعوانه الزائلين بإذن الله ، دعونا لا ننسى طريق القدس ما زال طويل ويحتاج الكثيــر .. !!

الى هنــا ..

Ahmed Mosa

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

المشهد في غزة ..!


لو أردت الحديث عن غزة فالحديث سيطول ولن تتسع له كل العبارات والمجلدات .. لكني سأحاول أن أوصف حال غزة بما استطيع من الكلمات التي تختنق بين أنفاسي وبين جوارحي ،، القلم يعجز عن التعبير والعقل يعجز عن التشبيه ،، لكني سأحاول ..!!

فغزة جرحها كبير ومصابها جلل .. العجوز ذو التجاعيد التي تحمل بينها الآلاف من المشاهد الحزينة والأليمة ، يبكي و تسقط دمعاته حزناً على ما يجري على تلك البقعة الصغيرة ، تخنقه الكلمات والحسرات ، فيصمت فقط لأن الصمت هو ابلغ من أي حديث كان أو سيكون ..

والأم تصرخ بأعلى صوتها وتقول " فدا فلسطين يما " ثم تنهار وتجهش بالبكاء صارخة بحماقة الأعداء كــ بركان هائج غاضب ثائر ، وتحتسب مصيبتها عند الرب الغفور وتصمت ..
والأطفال هنا حلمهم لا يطول كثيراً ليجدون أنفسهم في معمعة الواقع الأليم بين المطرق والسندان .. تُسلبُ أرواحهم بغتة ، كان كل أملهم أن يعيشوا لحظة الفرح كـ بقية أطفال العالم لكن الأقدار شاءت بأن تزهق أرواحهم من مجرمٍ لعينٍ فاقدٍ لمعالم الرحمة والحنان ..

والشباب هنا حالهم مغاير تماماً ، بعضهم تجدهم يحملون أرواحهم على اكفهم لا يأبهون لآلة الحرب الصهيونية طلباً للشهادة وملاقاة الرب ليصدقهم الوعد الذي وعد ، وبعضهم الآخر يشاهد إما بعينيه أو عبر شاشات التلفاز مشاهد القتل والدم فــ تغلبه عواطفه وتسقط دمعاته كـ سيل جارٍ لا يتوقف ويدخلون في حالة من هذيان الروح وجنون المشاعر كـ أمواج بحر هائج لا تسعه الدنيا عن الصمت والسكوت .. !

أما نساء غزة فهن سيدات العالم الجميلات الطاهرات ، انحني إمام عظمتهن ورباطة جأشهن ، هؤلاء السيدات الأطهار هن من يقدمن أبناءهن وأزواجهن وأنفسهن دفاعا عن شرف غزة وعزتها ... لو اردت الحديث عن نساء غزة سيطول الوصف لكني سأكتفي بهذا فقط ..!

لن أكمل حديثي هذا ووصفي لحال غزة .. لأن هناك قصف قريب مني الآن .. سلب مني كل العبارات والكلمات والأفكار ..!

الى هـــنا ..
لــ : Ahmed Mosa