الجمعة، 21 ديسمبر 2012

حكايات موجعة .. سأحكيها لأبني الذي لم يولد بعد ..!


حكايات موجعة تتهافت بين جنبات جفوني مع كل مساء ..
منها ما رقص قلبي لها طرباً ، ومنها ما قتل جسدي حزناً ..
سأحدث ولدي عنها .. سأهدي مُرها لأبني " عُدي " الذي لم يأتِ بعد ..!
واعلمه مما تعلم منه أباه وشاب شعره وتجعد جسده ..
لن أبخل عنه بشئ .. سأحكي له كل شئ ..
سأحكى له ..
عن وطن ما زلنا نحمل عشقه في قلوبنا ، لكنه قتلنا بإختلاف ابناءه ..
عن رجال السلطة الذين باعوا ابناء شعبهم وتمسكوا باتفاقيات مع من قتلنا ..
عن أناس أحببناهم ، عشقناهم ، لكن القدر سلبهم منا ، شهداء أو موتى ..
عن ذلك الرفيق سليط اللسان ، حسود العينين ، كثير الطعن بالظهر ..
عن سلمى ، سأخبره بأن لا يفعل مع ابنته كما اباها قتل جمال روحها بصلابة عقله ..
عن تلك الفقيرة صاحبة العينين الزرقاوتين ، التي مدت يديها خجلة ، طلباً لرحمة الغير ..
عن رفقاء ضحكنا معهم وحزنا بجانبهم ، وما فتئوا إلا ان تركونا على ارصفة الحنين ..
عن عجوز ، ابنها ابرحها ضرباً ، إرضاءً لصاحبة الحسن والعفاف زوجته ..!
سأعلمه ..
من امتلك الصحة ، لا يبحث عن شئ يغنيه ، فهو أغنى الناس ..
لا يلتمس لأحد عذراً ، عندما يظلمه بل يقابله بكل ثقة و قوة ..
من كان بيته من زجاج لا يقذف بيوت الناس بالحجارة ..
لا يسخر من أي شخص كان ، سيأتي يوماً ويكون له شأنه ومكانته ..
ادفع وأخسر اليوم ، لكن ستجد من يربحك في المستقبل ..
سأحدثه .. عن غطرسات الزمن ، وجمال الايام ..
سأحدثه ، ولن أُمَلْ من الحديث معه .. فمن شابه أباه ما ظلم ..!

لــِ : Ahmed Mosa

الخميس، 22 نوفمبر 2012

وانتصرت غــزة .. كلمات بعد الحرب لا بد منها .. !!




بعد الحرب الطاحنة التي حدثت في قطاع غزة ، تلك البقعة الصغيرة التي تخبئ بين جنابتها .. رجال لديهم عزيمة عجزت كل الطائرات عن هدمها ، نساء صابرات عجزت آلة الحرب عن ضربها ، شباب كأزهار الربيع عجزت الحرب عن قطفها ، أطفال في عمر الزهور يحلمون بالعودة رغم كل بلاء .. وفي هذا الانجاز العظيم الذي نمر بلحظاته السعيدة .. كان لابد من كلمة وحديث لنوفي كل إنسان حقه ..
مرت أيام الحرب علينا ببطئ شديد جعلتنا نشعر بقيمة أشياء لم نكن نعطي لها أي اهتمام ، كالأهل و الأصدقاء والخلان  والجيران والأحبة والأحلام والذكريات ، جعلتنا نعيد ترتيب الأوراق ، اكتشفنا بأن عواطفنا هزيلة لا تحتمل ، فتجد الدمعات تسقط جارية على وجنتينا عند رؤية أم شهيد ، آو جريح ، أو تسمع بقصة حزينة ، أو فقدان قريب أو صديق  أو حبيب ..
اكتشفنا بأننا أنانيين في بعض المواقف ، كمقاطعة صديق أو جفاء قريب  .. تغيرت في عقولنا بعضاً من المفاهيم ، أصبحنا أكثر وعياً وفهماً للواقع ، تغيرت كل سيناريوهات الحرب المعتادة مع العدو ، أصبحت صواريخنا تصل العمق اليهودي و مدافعنا تسقط طائراتهم وتضرب باراجاتهم ، وتغيرت المعادلة ليخضع العدو لشروطنا ونشعره بأنه ارتكب حماقة كبرى عند اعتداءه على أهل غزة وان لحم غزة مُر كالعلقم يصعب مضغة بالسهولة التي كان يتوقع ..
ومع الفرحة العارمة بعد انتصار غزة .. كنت أتمنى أن يضرب الصاروخ الأكبر في العمق الصهيوني وهو تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام ونكون يد واحدة في وجه المحتل اللعين ..!

في السياق نفسه وخلال أيام الحرب التعيسة التي مرت على غزة كان هناك أناس لهم دور بارز لا بد أن أشكرهم فرداً فرداً وانحنى أمام عظمتهم لأوفيهم حقهم .. سأحاول أن احصرهم في تدوينتي هذه :-
-اشكر طواقم الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني والأطباء و الشرطة الذين عملوا جاهدين وواصلوا العمل ليلاً بالنهار لأجل غزة ..
-اشكر طواقم الصحافة والإعلام الذين دفعوا ضريبة الحقيقة وقدموا الشهداء وما فتئوا عن عملهم وواصلوا المسيرة لأجل غزة ..
-اشكر أبطال الكيبوردات الذين جعلوا الصحافة اليهودية تعترف بخسارتها الحرب على الانترنت ، لهم كل الحب ..
-اشكر المقاومة الفلسطينية التي لقنت العدو درساً في فنون الرد الموجع و إيلام العدو و إلحاق به الخسائر والحسرات ..
-اشكر شعب غزة الأصيل الذي وقف وقفة واحدة أمام آلة الحرب الصهيونية وما خاف أو وهن من ضرباتهم وغاراتهم ..
-اشكر الشهداء وأترحم على أرواحهم الطاهرة ونقول لهم إننا سنواصل المشوار ..
-اشكر لكل شخص حاول أن يساعد في نشر معاناة أهل غزة العزة من الداخل او الخارج ..
-اشكر أهل مصر الكنانة الذين وصلوا ارض غزة وعايشوا معنا لحظات الحرب والقصف ، ارفع لهم قبعة الاحترام والتقدير ..
-    اشكر كل شخص سأل أو اتصل أو خاف علينا أو وقف بجوارنا أو بكى لأجلنا أو تمنى أن يكون بيننا ..
-اشكر أهل الضفة الذي انتفضوا لأجل غزة فسقط منهم الشهداء والجرحى والأسرى ، ليؤكدوا على لحمة الوطن والشعب ..
-اشكر شركة جوال على مساعدتها لأهل غزة ولو أنها جاءت متأخرة بعض الشيء .. واشكر طواقم العمل في شركات الهاتف والكهرباء الذين عملوا بكل جهدهم لأجل غزة ..
-اشكر الوفود العربية التي وصلت إلى غزة رغم الصعوبات و شاهدوا بأعينهم جرائم العدو واذرفوا الدموع لأجل غزة .. لا استطيع أن أوفيهم حقهم ..
-اشكر كل بائع أو تاجر لم يرفع الأسعار ويحتكر بضاعته في وقت الحرب لهم كل الاحترام والتقدير ..

لن أشكر السيد الرئيس محمود عباس ولا حكومته لأنهم لم يخرجوا  بموقف واضح يشفي صدري وصدر شعب غزة المغوار ، رغم أنني كنت أتوقع منهم شيء .. لكنه خيبوا الظنون ..!

رغم أن هذا الانجاز والانتصار أثلج صدورنا وادخل إلى قلوبنا السرور والفرح لكن ما زالت هناك حقبة من الحزن تخيم على قلوبنا ، دعونا لا ننسى أسرانا القابعين في سجون الاحتلال الذين ينتظرون الحرية بأي لحظة كانت ، دعونا لا ننسى أهلنا في الشام ( ســـوريــا ) فجرحهم كبير ومصابهم جلل ونسأل لهم النصر والتمكين من رقبة ذلك اللعين  بشار و أعوانه الزائلين بإذن الله ، دعونا لا ننسى طريق القدس ما زال طويل ويحتاج الكثيــر .. !!

الى هنــا ..

Ahmed Mosa

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

المشهد في غزة ..!


لو أردت الحديث عن غزة فالحديث سيطول ولن تتسع له كل العبارات والمجلدات .. لكني سأحاول أن أوصف حال غزة بما استطيع من الكلمات التي تختنق بين أنفاسي وبين جوارحي ،، القلم يعجز عن التعبير والعقل يعجز عن التشبيه ،، لكني سأحاول ..!!

فغزة جرحها كبير ومصابها جلل .. العجوز ذو التجاعيد التي تحمل بينها الآلاف من المشاهد الحزينة والأليمة ، يبكي و تسقط دمعاته حزناً على ما يجري على تلك البقعة الصغيرة ، تخنقه الكلمات والحسرات ، فيصمت فقط لأن الصمت هو ابلغ من أي حديث كان أو سيكون ..

والأم تصرخ بأعلى صوتها وتقول " فدا فلسطين يما " ثم تنهار وتجهش بالبكاء صارخة بحماقة الأعداء كــ بركان هائج غاضب ثائر ، وتحتسب مصيبتها عند الرب الغفور وتصمت ..
والأطفال هنا حلمهم لا يطول كثيراً ليجدون أنفسهم في معمعة الواقع الأليم بين المطرق والسندان .. تُسلبُ أرواحهم بغتة ، كان كل أملهم أن يعيشوا لحظة الفرح كـ بقية أطفال العالم لكن الأقدار شاءت بأن تزهق أرواحهم من مجرمٍ لعينٍ فاقدٍ لمعالم الرحمة والحنان ..

والشباب هنا حالهم مغاير تماماً ، بعضهم تجدهم يحملون أرواحهم على اكفهم لا يأبهون لآلة الحرب الصهيونية طلباً للشهادة وملاقاة الرب ليصدقهم الوعد الذي وعد ، وبعضهم الآخر يشاهد إما بعينيه أو عبر شاشات التلفاز مشاهد القتل والدم فــ تغلبه عواطفه وتسقط دمعاته كـ سيل جارٍ لا يتوقف ويدخلون في حالة من هذيان الروح وجنون المشاعر كـ أمواج بحر هائج لا تسعه الدنيا عن الصمت والسكوت .. !

أما نساء غزة فهن سيدات العالم الجميلات الطاهرات ، انحني إمام عظمتهن ورباطة جأشهن ، هؤلاء السيدات الأطهار هن من يقدمن أبناءهن وأزواجهن وأنفسهن دفاعا عن شرف غزة وعزتها ... لو اردت الحديث عن نساء غزة سيطول الوصف لكني سأكتفي بهذا فقط ..!

لن أكمل حديثي هذا ووصفي لحال غزة .. لأن هناك قصف قريب مني الآن .. سلب مني كل العبارات والكلمات والأفكار ..!

الى هـــنا ..
لــ : Ahmed Mosa

الخميس، 4 أكتوبر 2012

على موعد مع الرحيل ..!!



لا زلت اذكر ذلك اليوم الثقيل على كاهلي ..
حينما علمت بان تؤام روحي قد توفاه الله عز وجل في احد الانفاق على الشريط الحدودي بين مصر وغزة ..

قبل ذلك اليوم بليلة واحدة فقط اتفقنا على موعد للذهاب الى الجامعة سويا عند الساعة الحادية عشر صباحا لاكمال اجراءات التسجيل للفصل الدراسي الجديد ،، بعد اجرائي لفحوصات للحصوة الملحية التي كانت تقطن في كليتي اليمنى وتسبب لي الم شديد للغاية ..

لم اكن اعلم بان القدر

يخبئ لي مفاجاة تنسيني الألم الذي كان يجتاحني وتسبب بألم جديد يلازمني طيلة حياتي ..

عند الساعة العاشرة صباحا تلقيت اتصالا من احد الاصدقاء ليخبرني بتلك الفاجعة التي استقبلتها ممازحا بانك تكذب والعب غيرها ..لكنه سرعان ما صعقني مرة اخرى وقال لي الجنازة بعد صلاة الظهر مباشرة ..

حينها لم تتسعني الدنيا من الضيق والغضب فاجهشت بالبكاء ومن ثم سقطت مغشى علي .. ولم اصحو الا والناس حولي يتسائلون عن حالي ..
عن اي حالة يتسائلون ..!!
أصبحت مكسور الجناح .. لا حول لي ولا قوة ..

رحل الاجمل و الاعظم في حياتي وتركني هنا اتالم خلفه وما عدت اشعر بشئ من حولي سوى انني كل لحظة اتذكر حضورنا سويا والابتسامة التي تلازمنا اينما وطئت اقدامنا والانطباع الجميل الذي كنا نتركه خلفنا ..!!

اليوم يا صديقي ما عدت اضحك سوى ضحكة صفراء يخنقها الالم المدفون بين جوارحي واضلعي .. وازددت صمتا لاني ما عدت اجد لذة للحديث بدونك انت .. بربك يا صديق خذني بجانبك فلم اعد قادرا على العيش الا بحضورك ..!!

لــِ : Ahmed Mosa

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

حلم لم يكتمل " محمد الدرة " ..!




خرج بصحبة والده في صبيحة ذلك اليوم لشراء سيارة جديدة ..
لكنه لم يكن يعلم ان ذلك الحلم لن يكتمل .. !!
في الطريق ..
باغتتهم رصاصات ذلك اللعين الذين يعتلي برج للمراقبة ،، ليرديه شهيداً ..
أما والده فسقط جريحا .. فأختلطت الدماء وعَلت الأصوات .. " مات الولد .. رصاصة " .
أخر كلماته في تلك اللحظات " اطمئن يا أبي ، أنا بخيـر " ..!
أنه الشهيد الطفل " محمد الدُرة " .

ما زلت اذكرُ تلك الحادثة الشنيعة ، ا
لتي فقدت كل معالم الانسانية والرحمة .. باستشهاده اختصر آلاف المشاهد والمآسي التي سجلها الصهاينة في حق الشعب الفلسطيني ، وعرض بموته صورة حية لجرائم العدو الصهيوني التي نسيها أو تناساها البعض، وليكون بذلك شاهدًا ودليلا آخر لأولئك الذين ما زالوا يتوهمون بأنه قد يكون سلام مع عدو يقتل ويغتال الأطفال والأحلام .

هنــا .. يتوقف القلم عن النزف .. ليصمت .. فالصمت أبلغ من أي حديث كان ..!!

لـــِ : Ahmed Mosa

" في الذكرى الثانية عشر لإنتفاضة الأقصى "



كل شئ هنا لا لذة له ولا طعم سوى مرارة الحياة تزداد سوءً كل يوم عن سابقه .. فغزة اليوم ليست غزة الأمس .. بالأمس كنا على قلب رجل واحد لكن اليوم اختلف الأمر .. فانتشر الحقد وانقسم الشعب وأصبحت فلسطين في طي النسيان .. ونسينا لماذا انطلقت انتفاضة الاقصى .. اذكر انها انطلقت بسبب دخول " شارون " الى باحات الأقصى الشريف أمام اعيننا مما اثار حفيظتنا واستفزنا فقامت
هذه الانتفاضة .

اذكر قبل اثنا عشر عاماً أني عندما كنت استمع الي طلقات الرصاص واصوات القذائف ، اشعر بالخوف الشديد لأن بيتنا كان مجاور لإحدى مستوطنات " غوش قطيف " .. وفي احدى المرات كنت نائماً في غرفتي .. فإذا بطلق ناري يتهاوى فوق رأسي " وربك ستر " .. فمنذ ذلك اليوم وحتى انسحاب اليهود من غزة لم أنم في غرفتي ..!!

اذكر أني أصبتُ بطلق ناري في قدمي اليسرى .. وطلق مطاطي في قدمي اليمنى .. اذكر في احد الايام تم استهداف مجموعة من المقاومين في منطقتي فسقط منهم مجموعة من الشهداء فنقلت احدهم بين يدي الى سيارة الاسعاف وقد اصبت بالاغماء من هول ذلك المنظر .. اذكر بأني نجوت من صاروخ " زنانة " في احد ايام الحرب على غزة عندما كُنت امر بجانب مجموعة من المرابطين .. اذكر بأني لم اذهب لمدرستي اسبوعاً كاملاً بسبب عدم قدرتي للوصول لمنزلي لإحضار ادواتي المدرسية وفي ذلك الوقت كان اجتياحاً للمنظقة التي اقطن فيها ..

اذكر بأني فقدت اعز اصدقائي في هذه الانتفاضة وقد صدقوا الله الوعد فأصدقهم الله وعده ونالوا الشهادة .. وتركونا هنا نتمرغ في هذه الحياة الصعبة التي لا تطاق .. !!

نعم ، بعد اثنا عشر عاماً لم يتغير شئ سوى أننا كبرنا و لم نعد نشعر بشئ ..!

Ahmed Mosa

السبت، 25 أغسطس 2012

رسائل لن تصل " 2 "



رسائل لن تصل " 2 " /
الى السيد رئيس مصر " محمد مرسي " ..
سيدي الرئيس المحترم .. عندما اكتسحت الانتخابات في مصر الكنانة كنت فرحا جدا ولم تتسعني الدنيا من حجم الفرحة التي كانت بداخلي .. واليوم يا سيدي الرئيس وبعد توليك الرئاسة وزمام الامور في مصر وفي ظل الاغلاق المستمر لمعبر رفح البري الذي يعتبر المنفذ الوحيد الى العالم .. وفي ظل تضيق الخناق على غزة .. لا يسعني إلا ان اقول ان سياسة مصر تجاه غزة لم تتغير .. فلا جديد يذكر ولا قديم يعاد .. وأنت الآن تساعد الاحتلال الاسرائيلي في القضاء على غزة وقتل أهلها .. لكن يا سيدي الرئيس ابشرك بأننا لن نركع ولن نهون إلا لله عز وجل ..
فتبا لك ولأمثالك ..
إلى هنا ..
Ahmed Mosa